التكوين البصري وتنوع الخامات في الممارسة الحروفية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة بين التكوين البصري وتنوّع الخامات في الممارسة الحروفية المعاصرة، من خلال دراسة نقدية تحليلية مقارنة لأعمال الفنانين(محمد الخروبي) و(أحمد البارودي)، المعروضة ضمن الدورة العاشرة لمعرض دواية 2025، وتنطلق الدراسة من إشكالية رئيسة تتمحور حول الكيفية التي تسهم بها الخامة في توجيه بناء التكوين البصري وصياغة الحرف العربي بوصفه عنصرًا تشكيليًا مستقلًا يتجاوز وظيفته الخطية التقليدية، وتهدف الدراسة إلى الكشف عن أوجه التلاقي والاختلاف في معالجة التكوين والخامة، وبيان أثر ذلك في بناء العلاقات البصرية ومضامين الأعمال الحروفية.
اعتمدت الباحثة المنهج التحليلي النقدي المقارن، لملاءمته طبيعة الدراسة، واستخدمت بطاقة تقييم تحليلية بوصفها أداة بحث نوعية، صُمّمت وفق محاور محددة شملت: التكوين البصري، تنوّع الخامة، والعلاقة بين التكوين والخامة، وتم اختيار العينة بطريقة قصدية شملت مجموعة مختارة من الأعمال الحروفية لكل فنان، نُفذت بخامات وتقنيات مختلفة، تراوحت بين الأكريليك والطباعة بالشاشة الحريرية على القماش، والأكريليك على الخشب، والعمل المعدني المجسّم، بما يتيح تحليلًا مقارنًا معمّقًا.
وأظهرت نتائج الدراسة أن التكوين البصري في الممارسة الحروفية يتشكل في علاقة بنيوية مباشرة مع الخامة، حيث تفرض المادة المستخدمة منطقها البنائي على تنظيم الحرف، وتوزيع الكتل والمساحات، وتحديد الإيقاع البصري، كما كشفت النتائج عن تباين واضح في دور اللون بين التجربتين، إذ يؤدي اللون لدى الخروبي دورًا تعبيريًا وبنائيًا موجّهًا للتكوين، في حين يميل لدى البارودي إلى أداء وظيفة تنظيمية داعمة، خاصة في الأعمال المعدنية التي يتقدم فيها الحرف بوصفه كتلة قائمة في الفراغ، وتوصي الدراسة بضرورة توسيع البحث في الممارسة الحروفية الليبية المعاصرة، والاهتمام بدراسة العلاقة بين الخامة والتكوين في سياقات عرض مختلفة، لما لذلك من أثر في تعميق الفهم النقدي لتطور صياغة الحرف العربي داخل الخطاب التشكيلي المعاصر.
الكلمات المفتاحية: التكوين البصري، تنوّع الخامات، الفن الحروفي، الحرف العربي، النقد التشكيلي.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.